الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
210
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
من الرواية وجوب كون الابتداء بأعلى كل عضو من الأعضاء الثلاثة الرأس والأيمن والأيسر الواجب غسلها في الغسل . وما رواها زرارة ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال تبدأ فتغسل كفّيك ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ثم تمضمض وأستنشق ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك الخ ) « 1 » . بدعوى دلالتها على كون الابتداء من أعلى الرأس إلى قدمه لان القرن أعلى الرأس ويدّعى دلالتها على وجوب كون الابتداء من الأعلى فالأعلى لقوله عليه السّلام ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ) وهذا يقتضي كون الابتداء من أعلى الرأس ثم الاعلى فالأعلى إلى القدم . وفيه ان ظاهر الرواية وجوب غسل تمام الجسد بحيث لم يبق منه شيئا لا في مقام كون الابتداء من أعلى الرأس إلى أسفل القدم هذا النحو من البيان يكون متعارفا في العربية والفارسية مثلا يقال ستر من رأسه إلى قدمه أو اصابه المطر من رأسه إلى قدمه وبعد ما عرفت من عدم الدليل على وجوب الابتداء من أعلى العضو نقول بأنه . يستدل على عدم وجوبه ببعض الروايات : الرواية الأولى : ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أغتسل أبى من الجنابة فقيل له قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء فقال له ما كان عليك لو سكتّ ثم مسح تلك اللمعة بيده ) « 2 » لدلالتها على مسحه اللمعة الباقية غسلها من ظهره ومن المعلوم كون الظهر اى موضع منه أعلى من أسفل القدم وان كان الواجب
--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 41 من أبواب الجنابة من الوسائل .